عدمه ، وهو أحد وجهي الشافعيّة .
والثاني : أنّ القول قول الواهب ؛ لأنّه لم يعترف بزوال ملكه إلّا ببدل « 1 » .
والمعتمد : الأوّل .
مسألة 42 : لو وهبه على الثواب فلم يثب المتّهب ومات ووجد الواهب عين الهبة ،
كان له ارتجاعها ؛ لأنّه لم يدفع إليه العوض ، فكان له الرجوع في المعوّض ، كالبيع .
ولما رواه عيسى بن أعين قال : سألت الصادق عليه السّلام : عن رجل أهدى إلى رجل هديّة وهو يرجو ثوابها فلم يثبه صاحبها حتى هلك وأصاب الرجل هديّته بعينها أله أن يرتجعها إن قدر على ذلك ؟ قال : « لا بأس أن يأخذه » « 2 » .
فروع مختلفة :
أ : لو دفع إليه درهما وقال : خذه وادخل به الحمّام ، أو دفع إليه دراهم وقال : اشتر بها لنفسك عمامة ، فالوجه : أنّه إباحة ، لكن يختصّ بما أمره به ، فليس له الصّرف في غير ما عيّنه له .
وقال بعض الشافعيّة : إن قال ذلك على سبيل التبسّط المعتاد ملكه ، وتصرّف فيه كيف شاء ، وإن كان غرضه تحصيل ما عيّنه لما رأى به من الوسخ والشعث ، أو لعلمه بأنّه مكشوف الرأس ، لم يجز صرفه إلى غير
هامش
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 455 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 532 ، البيان 8 : 117 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 334 ، روضة الطالبين 4 : 449 .
( 2 ) الفقيه 3 : 192 / 871 ، التهذيب 6 : 380 / 1116 .