يعتبر الحاجة في الكلّ .
ولو شرط إخراج بعضهم بصفة وردّه بصفة ، مثل : أن يقول : من تزوّج من أولادي فلا شيء له فإن فارق رجع حقّه ، أو قال : من سكن الوقف كان له نصيب فإن تحوّل فلا نصيب له وإن عاد عاد نصيبه ، أو يشرط :
من خرج من مذهب إلى مذهب بطل نصيبه فإن عاد إليه عاد نصيبه ، فإنّ هذا كلّه شرط صحيح .
لا يقال : قد جعلتم الوقف معلّقا بشرط ، وعندكم لو قال : إذا جاء رأس الشهر فقد وقفت كذا وكذا ، لم يصح .
لأنّا نقول : لم نجعل - فيما قلناه - الشرط في أصل الوقف ، فإنّ الوقف حاصل بالعقد ، وإنّما علّق استحقاق غلّته بأوصاف وشروط ، وذلك جائز ، وهذا كما في الوكالة لو علّقها بشرط لم تصح ، وإن أطلق الوكالة وعلّق التصرّف فيها بشرط جاز .
مسألة 123 : إذا وقف على جيرانه ،
قال الشيخان رحمهما اللّه : كان لمن يلي داره إلى أربعين ذراعا من جميع الجهات « 1 » ، وهو قول أكثر علمائنا « 2 » .
وقال بعضهم : يصرف إلى من يطلق عليه اسم الجار عرفا « 3 » .
وقال آخرون : يصرف إلى من يلي داره إلى أربعين دارا « 4 » .
هامش
( 1 ) المقنعة : 653 ، النهاية : 599 .
( 2 ) منهم : سلّار في المراسم : 198 ، والحلبي في الكافي في الفقه : 326 ، وابن البرّاج في المهذّب 2 : 91 ، وابن زهرة في الغنية : 299 ، وابن حمزة في الوسيلة : 371 ، وابن إدريس في السرائر 3 : 163 ، والكيدري في إصباح الشيعة : 347 .
( 3 ) قال به المحقّق الحلّي في شرائع الإسلام 2 : 215 .
( 4 ) كما في شرائع الإسلام 2 : 215 .