المولى من أعلى ، وعلى العبد الذي أعتقه سيّده ، ويقال له : المولى من أسفل بالاشتراك ، فإذا وقف على مولاه وليس إلّا أحدهما ( فالوقف عليه ) « 1 » .
ولو وجدا معا ، فإن كان هناك قرينة تدلّ على أحدهما صرف إليه ؛ عملا بالقرينة .
وإن انتفت القرائن ، قال الشيخ رحمه اللّه : ينصرف إليهما معا ؛ لأنّ كلّ واحد منهما يقع عليه اسم المولى حقيقة ، فانصرف إليهما ، كولده « 2 » .
وهو قول أبي حنيفة وأحد وجوه الشافعيّة « 3 » .
وقال بعضهم : ينصرف إلى المولى من فوق ؛ لأنّه أقوى جنبة ، فإنّه يرث ، بخلاف المولى من أسفل ، فإنّه لا يرث ، ولأنّه منعم عليه فكان أولى بالمكافأة « 4 » ، وبه قال ابن حمزة « 5 » من علمائنا .
والوجه الثالث : أنّه يبطل الوقف ؛ لأنّه وقفه « 6 » على مجهول ، لأنّ المولى من أسماء الأضداد ، لأنّه يقع على المعتق والمعتق ، ولا يمكن حمل اللفظ فيه على العموم ، وإنّما يحمل على العموم أسماء الأجناس ،
هامش
( 1 ) بدل ما بين القوسين في الطبعة الحجريّة : « صرف الوقف إليه » .
( 2 ) الخلاف 3 : 546 ، المسألة 14 ، المبسوط - للطوسي - 3 : 295 .
( 3 و 4 ) الحاوي الكبير 7 : 530 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 452 ، نهاية المطلب 8 :
402 ، الوجيز 1 : 247 ، حلية العلماء 6 : 32 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 522 - 523 ، البيان 8 : 85 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 280 ، روضة الطالبين 4 : 403 ، الشرح الكبير 6 : 260 - 261 .
( 5 ) لم نعثر عليه في الوسيلة .
( 6 ) في الطبعة الحجريّة : « وقف » .