ووقفت فاطمة عليها السّلام لنساء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولفقراء بني هاشم وبني المطّلب « 1 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه ربعي بن عبد اللّه عن الصادق عليه السّلام قال :
« تصدّق أمير المؤمنين عليه السّلام بدار له بالمدينة في بني زريق ، فكتب : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، هذا ما تصدّق به عليّ بن أبي طالب وهو حيّ سويّ ، تصدّق بداره التي في بني زريق صدقة لا تباع ولا توهب حتى يرثها « 2 » اللّه الذي يرث السماوات والأرض ، وأسكن هذه الصدقة خالاته ما عشن وعاش عقبهنّ ، فإذا انقرضوا فهي لذوي الحاجة من المسلمين » « 3 » .
ولقول العسكري عليه السّلام « الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها » « 4 » وهو نصّ في الباب .
إذا ثبت هذا ، فتجب مراعاة ما يدلّ عليه لفظ الواقف فيما يقتضي الجمع أو الترتيب أو هما معا ، فيعمل بمقتضاه .
فإذا قال : وقفت على أولادي وأولاد أولادي ، فلا ترتيب هنا ؛ لعدم ما يدلّ عليه ؛ لأنّ الواو للجمع المطلق من غير ترتيب ، ويستوي البطن الأوّل والثاني ومن بعدهم في الاستحقاق ، وكلّ من تجدّد من البطون يشارك من سبقه إذا كان موجودا .
هامش
80 / 4594 ، و 156 / 5157 ، و 279 / 6042 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 6 : 160 ، البيان 8 : 48 - 49 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 276 .
( 1 ) السنن الكبرى - للبيهقي - 6 : 161 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 451 ، البيان 8 :
49 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 276 .
( 2 ) في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « يرث » . والمثبت كما في المصدر .
( 3 ) التهذيب 9 : 131 - 132 / 560 .
( 4 ) تقدّم تخريجه في ص 165 ، الهامش ( 3 ) .