على أولاده ثمّ على الكنيسة - خرج في صحّته أيضا وجهان ، ومصرفه بعد من يجوز إلى مصرف الوقف المنقطع .
ولا خلاف في أنّ الوقف إذا كان منقطع الابتداء والانتهاء والوسط يكون باطلا ، كما أنّه لا خلاف في صحّته مع اتّصال الثلاثة .
مسألة 100 : لو قال : هذا وقف على ولدي سنة ثمّ على المساكين ،
صحّ إجماعا ، وكذا لو قال : هذا وقف على ولدي مدّة حياتي ثمّ هو بعد موتي للمساكين ، صحّ إجماعا ؛ لأنّه وقف متّصل الابتداء والانتهاء والوسط « 1 » .
ولو وقف على من لا ينقرض غالبا ثمّ على من ينقرض واقتصر ، فإن وقّت الأوّل كان حكمه حكم منقطع الانتهاء ، وفي صحّته قولان سبقا ، مثل أن يقول : هذا وقف على المساكين سنة أو عشر سنين ثمّ هو وقف على أولادي ، ولم يذكر المصرف بعد أولاده ، ففيه ما تقدّم من الخلاف في منقطع الانتهاء ، و [ لا يصرف ] « 2 » بعد أولاده إلى الفقراء كما كان .
وإن لم يكن موقّتا ، مثل أن يقول : هذا وقف على المساكين ثمّ من بعد انقراضهم يكون وقفا على ولدي ، كان وقفا على المساكين ، ولغا قوله :
« على أولادي » لأن المساكين لا يمكن انقراضهم ، فإن فرض صحّ الوقف على أولاده بعد انقراضهم .
ولو علّق انتهاء وقفه على شرط - نحو قوله : داري هذه وقف إلى
هامش
( 1 ) كذا قوله : « متّصل الابتداء والانتهاء والوسط » ، والمصنّف رحمه اللّه ذكر في عنوان المسألة طرفين : « الابتداء والانتهاء » ، فتأمّل .
( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « لا ينصرف » . والظاهر ما أثبتناه .