الجزء الثامن العشر
بسم اللّه الرحمن الرحيم
المقصد السابع : في الإجارة وفيه فصول :
الفصلالأوّل : الماهيّة
[ ماهية الاجاره ]
الإجارة عقد يقتضي تمليك المنفعة خاصّة بعوض معلوم لازم في حقيقتها .
[ استعمال لفظي الإجارة والاكتراء في عقد ها ]
ويستعمل في هذا العقد لفظان :
أحدهما : الإجارة ، وهي وإن اشتهرت في العقد فهي في اللغة اسم للأجرة ، وهي كراء الأجير .
ونقل بعضهم أنّه يقال لها : أجارة أيضا بالضمّ « 1 » .
ويقال : استأجرت دار فلان ، وآجرني داره ومملوكه ، يؤجرها إيجارا ، فهو مؤجر ، وذاك مؤجر ، ولا يقال : مؤاجر ، ولا : آجر .
أمّا المؤاجر فهو من قولك : أجر الأجير مؤاجرة ، كما يقال : نازعه وعامله .
وأمّا الآجر فهو فاعل قولك : أجره يأجره أجرا : إذا أعطاه أجره ، أو قولك : أجره يأجره : إذا صار أجيرا له .
وقوله تعالى :
عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ
« 2 » فسّره بعضهم
هامش
( 1 ) كما في العزيز شرح الوجيز 6 : 79 .
( 2 ) سورة القصص : 27 .