تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 5

مساهمون:

ص٥

الجزء الثامن العشر

بسم اللّه الرحمن الرحيم

المقصد السابع : في الإجارة وفيه فصول :

الفصل‌الأوّل : الماهيّة

[ ماهية الاجاره ]

الإجارة عقد يقتضي تمليك المنفعة خاصّة بعوض معلوم لازم في حقيقتها .

[ استعمال لفظي الإجارة والاكتراء في عقد ها ]

ويستعمل في هذا العقد لفظان : أحدهما : الإجارة ، وهي وإن اشتهرت في العقد فهي في اللغة اسم للأجرة ، وهي كراء الأجير . ونقل بعضهم أنّه يقال لها : أجارة أيضا بالضمّ « 1 » . ويقال : استأجرت دار فلان ، وآجرني داره ومملوكه ، يؤجرها إيجارا ، فهو مؤجر ، وذاك مؤجر ، ولا يقال : مؤاجر ، ولا : آجر . أمّا المؤاجر فهو من قولك : أجر الأجير مؤاجرة ، كما يقال : نازعه وعامله . وأمّا الآجر فهو فاعل قولك : أجره يأجره أجرا : إذا أعطاه أجره ، أو قولك : أجره يأجره : إذا صار أجيرا له . وقوله تعالى :
عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ
« 2 » فسّره بعضهم
هامش
( 1 ) كما في العزيز شرح الوجيز 6 : 79 . ( 2 ) سورة القصص : 27 .