أمّا لو جعل مال الإجارة شيئا معيّنا وشرط له النفقة ، فالأقوى :
الجواز ، سواء أطلق أو عيّن .
أمّا مع التعيين : فظاهر ؛ لانتفاء الجهالة فيه .
وأمّا مع الإطلاق : فلأنّه لم يجعله جزءا من مال الإجارة ، بل شرطه على سبيل التبعيّة ، فلا تضرّ الجهالة فيه ، كشرط أساسات الحيطان وعروق الشجر في البيع .
[ مسألة 530 : إذا استأجره بطعامه وكسوته ونفقته وغير ذلك ، صحّ إجماعا ، ]
مسألة 530 : إذا استأجره بطعامه وكسوته ونفقته وغير ذلك ، صح إجماعا ، ووصفها كما يصف في السّلم .
وإن لم يشرط طعاما ولا كسوة ، فنفقته وكسوته على نفسه ، وكذلك الظئر .
قال ابن المنذر : ولا أعلم خلافا في ذلك « 1 » .
وقد روى علماؤنا : إنّ من استأجر أجيرا لينفذه في حوائجه كانت نفقته على المستأجر ، إلّا أن يشترط على الأجير « 2 » .
والأقرب عندي ذلك مع الشرط لا بدونه ، فإذا استأجره وشرط له طعاما معيّنا وكسوة معيّنة ، صحّ ؛ لأنّه معلوم ، ويكون ذلك للأجير إن شاء أكله وإن شاء تركه لنفسه .
ولو استأجر دابّة بعلفها ولم يعيّن ، لم يصح .
وكذا لو استأجرها بدراهم معيّنة وشرط علفها ولم يعيّن .
ولو عيّن ، صحّ في البابين .
هامش
( 1 ) الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 113 ، وعنه في المغني 6 : 79 ، والشرح الكبير 6 : 16 .
( 2 ) راجع : النهاية : 447 .