أحدهما : القطع بالجواز .
والثاني : إنّ فيها قولين ، كالمسلم فيه إذا كان رأس ماله جزافا « 1 » .
تنبيه : روى الحلبي - في الصحيح - عن الصادق عليه السّلام قال : « لا تستأجر الأرض بالحنطة ثمّ تزرعها حنطة » « 2 » .
والظاهر أنّ المراد بالنهي هنا النهي عن مال الإجارة ممّا يخرج منها ، ولو حمل على إطلاقه أمكن ؛ لأدائه إلى ذلك ، فإنّه إذا زرعها من جنس ما يستأجرها به ربما أدّى منه ، لكن ذلك لا بأس به ، والنهي للكراهة .
[ مسألة 765 : إذا استأجر دابّة في الكوفة - مثلا - ليركبها إلى البصرة بمائة درهم - مثلا - أو بعشرة دنانير ، ]
مسألة 765 : إذا استأجر دابّة في الكوفة - مثلا - ليركبها إلى البصرة بمائة درهم - مثلا - أو بعشرة دنانير ، وأطلق ، فالواجب نقد البلد الذي وقع العقد فيه - وبه قال الشافعي « 3 » - قضاء للعرف فيه ، وحملا له على نظائره في جميع العقود ، فإنّه لو اشترى شيئا أو استأجر جمّالا فسافر به ، حمل على نقد البلد ، فكذا هنا .
وقال أبو حنيفة : إنّ الواجب نقد البلد المقصود « 4 » .
وليس بجيّد .
يبقى إشكال ، وهو أنّه لو شرط التسليم في البلد المقصود ، احتمل قول أبي حنيفة ، مع أنّ الحقّ خلافه .
هامش
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 406 ، نهاية المطلب 8 : 82 ، بحر المذهب 9 : 267 - 268 ، الوجيز 1 : 230 ، الوسيط 4 : 155 ، حلية العلماء 5 : 379 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 428 - 429 ، البيان 7 : 286 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 85 ، روضة الطالبين 4 : 250 .
( 2 ) الكافي 5 : 265 / 3 ، الفقيه 3 : 159 / 695 ، التهذيب 7 : 195 / 863 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 187 ، روضة الطالبين 4 : 325 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 187 .