المستأجر ؛ لأنّه منكر للزيادة ، فكان القول قوله مع اليمين ، وبه قال أبو ثور « 1 » .
وقال الشافعي : يتحالفان ، ويبدأ بيمين المؤجر ؛ لأنّه كالبائع ، والإجارة نوع من البيع ، فإذا تحالفا قبل مضيّ شيء من المدّة ، فسخ العقد ، ورجع كلّ واحد منهما في ماله ، ولو رضي أحدهما بما حلف عليه الآخر ، أقرّ العقد « 2 » .
وإن فسخا العقد بعد المدّة أو شيء منها ، سقط المسمّى ، ووجب أجرة المثل ، كما لو اختلفا في المبيع بعد تلفه ، وبه قال أبو حنيفة إن لم يكن عمل العمل ، وإن كان عمله ، فالقول قول المستأجر فيما بينه وبين أجرة المثل « 3 » .
وقال بعض العامّة : القول قول المالك ؛ لقول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « إذا اختلف المتبايعان فالقول قول البائع » « 4 » « 5 » .
وهذا يحتمل أن يريد به إذا اختلفا في المدّة ، وأمّا إذا اختلفا في العوض ، فالصحيح ما قلناه ، على أنّ البيع ليس كالإجارة .
[ مسألة 750 : لو اختلفا في المدّة ، ]
مسألة 750 : لو اختلفا في المدّة ، فقال : آجرتك سنة بدينار ، فقال :
بل سنتين بدينارين ، فالقول قول المالك مع يمينه ؛ لأنّه منكر للزيادة ، فكان القول قوله فيما أنكره .
هامش
( 1 ) المغني 6 : 160 ، الشرح الكبير 6 : 152 .
( 2 ) بحر المذهب 9 : 338 ، البيان 7 : 351 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 161 ، روضة الطالبين 4 : 309 ، المغني 6 : 160 ، الشرح الكبير 6 : 152 .
( 3 ) المغني 6 : 160 ، الشرح الكبير 6 : 152 .
( 4 ) سنن الدارقطني 3 : 20 / 67 ، المعجم الكبير - للطبراني - 10 : 215 / 10365 .
( 5 ) المغني 6 : 160 ، الشرح الكبير 6 : 153 .