على الملك « 1 » .
والوجه الثاني : المنع من صحّة الإجارة - وبه قال ابن سريج من الشافعيّة - لاجتماع الإجارة والملك ، وأيضا فإنّ المؤجر مطالب بالتسليم مدّة الإجارة ، فإذا اكترى ما أكرى كان مطالبا ومطالبا في عقد واحد ، وذلك لا يحتمل إلّا في حقّ الأب والجدّ في مال الصغير « 2 » .
وقد بيّنّا إمكان اجتماع الإجارة والملك ، ونمنع وحدة العقد .
[ مسألة 746 : لو آجر دارا من ابنه ومات الأب في المدّة ولا وارث له سوى الابن المستأجر ، ]
مسألة 746 : لو آجر دارا من ابنه ومات الأب في المدّة ولا وارث له سوى الابن المستأجر ، وعليه ديون مستغرقة ، فإن قلنا : إنّ الوارث لا يملك التركة إذا كان الدّين مستغرقا ، بقيت الإجارة بحالها ، وإن قلنا : يملك - وهو الأقوى عندي ، والظاهر من مذهب الشافعي « 3 » - لا تنفسخ الإجارة ؛ لإمكان اجتماع الملك والإجارة ، وهو الظاهر من وجهي الشافعيّة « 4 » .
وعلى قول ابن الحدّاد بالمنع من اجتماعهما تنفسخ الإجارة ؛ لأنّ الملك طرأ على الإجارة ، كما لو طرأ بطريق الشراء « 5 » .
وإذا انفسخت الإجارة ، قال ابن الحدّاد : الابن غريم يضارب بأجرة باقي المدّة مع الغرماء « 6 » .
وهذا خلاف قوله في الشراء : إنّه لا يرجع « 7 » .
فبعض الشافعيّة تكلّف له فرقين :
أحدهما : إنّ الانفساخ في صورة الشراء حصل باختيار المستأجر ، وفي الميراث لا صنع للمستأجر ، فلا يسقط حقّه .
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 183 .
( 3 و 4 و 5 و 6 و 7 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 183 ، روضة الطالبين 4 : 322 .