المغصوب « 1 » .
قال بعض الشافعيّة : ولا فرق بين أن يأذن المستأجر أو لم يأذن « 2 » .
والفرق بين المغصوب والمستأجر : إنّ الغصب يمنع التسليم ، ويد المستأجر لا تمنع ، فافترقا ، ولئن منعت التسليم في الحال فلا تمنع في الوقت الذي يجب التسليم فيه ، وهو عند انقضاء مدّة الإجارة ، وتكفي القدرة على التسليم حينئذ ، كالمسلم فيه .
وقال أبو حنيفة : إنّ البيع موقوف على إجازة المستأجر ، فإن أجازه جاز ، وبطلت الإجارة ، وإن ردّ البيع بطل « 3 » .
إذا ثبت هذا ، فإنّ البيع يصحّ ، ويملك المشتري المبيع مسلوب المنفعة إلى حين انقضاء الإجارة ، ولا يستحقّ تسليم العين إلّا حينئذ ؛ لأنّ تسليم العين إنّما يراد لاستيفاء نفعها ، ونفعها إنّما يستحقّه إذا انقضت الإجارة ، فيصير هذا بمنزلة من اشترى عينا في مكان بعيد ، فإنّه لا يستحقّ تسليمها إلّا بعد مضيّ مدّة يمكن إحضارها فيها ، وكالسّلم إلى وقت لا يستحقّ تسليم المسلم فيه إلّا في وقته .
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 7 : 403 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 414 ، نهاية المطلب 8 :
92 ، بحر المذهب 9 : 275 ، الوسيط 4 : 205 ، حلية العلماء 5 : 428 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 438 - 439 ، البيان 7 : 322 - 323 ، العزيز شرح الوجيز 6 :
185 ، روضة الطالبين 4 : 323 ، المغني 6 : 53 - 54 ، الشرح الكبير 6 : 129 ، الإفصاح عن معاني الصحاح 2 : 34 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 185 ، روضة الطالبين 4 : 323 .
( 3 ) بدائع الصنائع 4 : 207 ، المبسوط - للسرخسي - 16 : 3 ، بحر المذهب 9 :
275 ، البيان 7 : 323 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 185 ، المغني 6 : 54 ، الشرح الكبير 6 : 130 ، الإفصاح عن معاني الصحاح 2 : 33 .