كالصرف والسّلم « 1 » .
وهو غلط ؛ لأنّ البيع مختصّ بنقل الأعيان .
إذا ثبت هذا ، فلو قال في الإيجاب : بعتك منفعة هذه الدار شهرا بكذا ، لم يصح عندنا ؛ لما بيّنّا من اختصاص لفظة البيع بالأعيان .
وللشافعيّة وجهان :
أحدهما : الجواز ؛ لأنّ الإجارة صنف من البيع .
وأظهرهما عندهم : المنع ؛ لأنّ البيع موضوع لملك الأعيان ، فلا يستعمل في المنافع ، كما لا ينعقد البيع بلفظ الإجارة « 2 » .
مسألة 516 : [ هل المعقود عليه في الإجارة المنافع دون العين أو هي العين ليستوفى منها المنفعة ؟ ]
مسألة 516 : الأقوى : إنّ المعقود عليه في الإجارة المنافع دون العين .
نعم ، العين متعلّقة للمنافع - وهو قول أبي حنيفة ومالك وأكثر الشافعيّة « 3 » - لأنّ المعقود عليه ما يستحقّ بالعقد ويجوز التصرّف فيه ، والعين ليست كذلك ، فإذن المعقود عليه المنفعة ، وعليه ينطبق حدّ الإجارة الذي أطبق عليه الجمهور ، وهو أنّ الإجارة عقد يقتضي تمليك المنفعة بعوض معلوم ، ولأنّ الأجرة في مقابلة المنفعة ، ولهذا تضمن المنفعة دون العين ، وما كان
هامش
( 1 ) مختصر المزني : 126 ، الحاوي الكبير 7 : 392 ، نهاية المطلب 8 : 81 ، بحر المذهب 9 : 265 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 420 ، المغني والشرح الكبير 6 : 7 .
( 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 402 ، نهاية المطلب 8 : 68 - 69 ، بحر المذهب 9 :
265 ، الوسيط 4 : 154 ، حلية العلماء 5 : 387 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 426 - 428 ، البيان 7 : 254 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 82 ، روضة الطالبين 4 : 248 .
( 3 ) تحفة الفقهاء 2 : 347 ، بدائع الصنائع 4 : 174 - 175 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 231 ، المبسوط - للسرخسي - 15 : 74 ، روضة القضاة 1 : 473 / 2747 ، التلقين : 398 ، المعونة 2 : 1088 ، نهاية المطلب 8 : 67 ، بحر المذهب 9 :
266 ، حلية العلماء 5 : 390 ، البيان 7 : 254 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 81 ، المغني والشرح الكبير 6 : 7 .