أخذ الأجر عليه ، كالحديث .
وقد روى العامّة : في الحديث « أحقّ ما أخذتم عليه أجرا كتاب اللّه تعالى » « 1 » .
ولا يجوز أن يؤخذ الأجر على كتبة التوراة والإنجيل وكتب الضلال ، إلّا للنقض أو الحجّة عليهم .
ولا بأس بالأجرة على كتب السير والأخبار الصادقة والشعر الحقّ ، دون الكاذبة .
ولا بأس بالأمثال والحكايات وما وضع على ألسن العجماوات .
ويستحبّ الاستئجار في كتب العلوم من الأحاديث والفقه وتفسير الكتاب العزيز وغير ذلك من العلوم الدينيّة .
[ مسألة 610 : يجوز الاستئجار في استيفاء الحدود والتعزير والقصاص في الأطراف ، ]
مسألة 610 : يجوز الاستئجار في استيفاء الحدود والتعزير والقصاص في الأطراف ، ولا نعلم فيه خلافا .
وأمّا استيفاء القصاص في النفس فيجوز عند علمائنا الاستئجار فيه - وبه قال مالك والشافعي وأبو ثور وأحمد « 2 » - لأنّه حقّ يجوز التوكيل في استيفائه ، لا يختصّ فاعله بكونه من أهل القربة ، فجاز الاستئجار عليه ، كالقصاص في الطرف .
وقال أبو حنيفة : لا يجوز الاستئجار على القصاص في النفس ؛ لأنّ
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 107 ، الهامش ( 1 ) .
( 2 ) الذخيرة 5 : 422 ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 656 / 1155 ، الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 130 ، بحر المذهب 9 : 310 ، حلية العلماء 5 : 441 ، البيان 7 : 252 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 109 ، روضة الطالبين 4 : 269 ، مختصر اختلاف العلماء 4 : 94 / 1776 ، الإفصاح عن معاني الصحاح 2 : 34 ، المغني 6 :
45 ، الشرح الكبير 6 : 70 .