وأفضلها ، وأراد الله لها الاستمرار والبقاء إلى آخر الحياة البشرية ، يلاحظ فيها
أنها رسالة لا يوجد فيها نبي بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ، لما نص عليه
القرآن من قوله تعالى ( ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن
رسول الله وخاتم النبيين . . . ) ( 1 ) وكذلك ما ورد عن رسول الله صلى الله
عليه وآله وتواتر عنه صلى الله عليه وآله لدى المسلمين من قوله لعلي عليه السلام
: ( . . . أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ) ( 2 ) .
إذن ، فهذه الرسالة - من ناحية - هي أعظم الرسالات الإلهية ، ويراد لها الاستمرار
والدوام أكثر مما يراد للرسالات الإلهية الأخرى ، ولكن من ناحية أخرى نجد أن هذه
الرسالة لم توضع لها ضمانات للاستمرار والبقاء من خلال إرسال الأنبياء التابعين ،
كما وضعت ضمانات للرسالات السابقة التي جاء بها الأنبياء أولي العزم ، حيث أن
هؤلاء الأنبياء التابعين كانوا يقومون بمهمة إدامة زخم تلك الرسالة ومتابعة
الإشراف على تطبيقها ودعوة الناس إليها ، لأن عمر الرسول
هامش
( 1 ) الأحزاب : 40 .
( 2 ) البحار 21 : 208 ، حديث 1 ، مستدرك الحاكم 3 : 109 ، صحيح البخاري 3 : 58 ، راجع كتاب
المراجعات : 119 ، مراجعة رقم 28 ، وقد ذكر فيه مصادر علماء المسلمين .