بالعتق .
وللشافعي قولان في نفوذ العتق فيه ؛ لأنّ ما في يد العبد كالمرهون بالديون « 1 » .
وإن اشترى بغير إذن سيّده وكان المولى قد نهاه عن شرائه ، بطل الشراء ، سواء كان عليه دَيْنٌ أو لم يكن ؛ لأنّ العبد لا يملك البيع والشراء إلّا بإذن مولاه ، فإذا نهاه لم يملكهما .
وإن كان المالك قد أطلق الإذن ولم يأذن في شراء قريبه ولا نهاه عنه ، فالأقرب : البطلان أيضاً ؛ لأنّ إذنه يتضمّن ما فيه حظٌّ ويمكنه التجارة فيه ، فلا يتناول مَنْ ينعتق « 2 » عليه ، كالعامل إذا اشترى مَنْ ينعتق « 3 » على ربّ المال ، وهو أحد قولَي الشافعي .
والثاني : إنّه يصحّ الشراء ؛ لأنّ الشراء يقع للسيّد لا حقّ للعبد فيه ؛ إذ لا يتمكّن العبد من الشراء لنفسه ، وإنّما يشتريه لمولاه ، فإذا أطلق الإذن انصرف ما يشتريه إليه ، مقيّداً كان أو غير مقيّدٍ ، بخلاف العامل ، فإنّه يمكنه الشراء لنفسه ، كما يمكنه الشراء للمالك ، فما لا يقع مقصوداً بالإذن ظاهراً ينصرف إلى العامل « 4 » .
والأوّل عندهم أصحّ - وبه قال المزني - كما قلنا في العامل ؛ لأنّ السيّد إنّما أذن في التجارة ، وهذا ليس منها « 5 » .
هامش
( 1 ) بحر المذهب 9 : 206 ، البيان 7 : 212 - 213 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 25 ، روضة الطالبين 4 : 209 .
( 2 و 3 ) في « ج » : « يعتق » .
( 4 ) الحاوي الكبير 7 : 325 ، بحر المذهب 9 : 205 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 25 ، روضة الطالبين 4 : 209 .
( 5 ) بحر المذهب 9 : 206 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 25 .