بالعمل « 1 » ، كما ذهبنا إليه .
وقال الجويني : لا يمتنع أن يكون كالوكيل في اشتراط القبول « 2 » .
ونحن نمنع اشتراط القبول لفظاً في الوكيل .
نعم ، يشترط في العامل المعيّن أن يكون له أهليّة العمل ، فلو قال المسلم : مَنْ طالَب بدَيْني الذي على فلان المسلم فله كذا ، لم يدخل الذمّي تحته ؛ لما بيّنّا من أنّ الذمّي ليس أهلًا للتوكيل على المسلم .
مسألة 490 : لو قال : مَنْ ردّ عبدي فله كذا ، وكان العبد مسلماً ، فهل للكافر ردّه ؟ الأقرب ذلك ؛
لأنّه ليس بتوكيل عليه ، فلا يندرج تحت النهي ، مع احتمال اندراجه ؛ لاستلزامه إثبات السبيل للكافر على المسلم ، وهو منفيٌّ بالآية « 3 » .
ويدخل تحته الرجل والمرأة والحُرّ والعبد والصبي والمسلم والكافر قطعاً في غير ردّ العبد المسلم ، وعلى إشكالٍ فيه « 4 » .
ويدخل تحته الصبي والمجنون على إشكالٍ ينشأ : من عدم اشتراط التبرّع المشروط بالقصد المشروط بالعقل ، ومن اشتراط عدم التبرّع .
ويدخل تحته أيضاً الواحد والمتعدّد .
مسألة 491 : لو كان العوض شيئاً لا يصلح للكافر تملّكه ،
كما لو قال :
مَنْ ردّ عبدي ، أو : ضالّتي ، أو : فَعَل كذا فله عبدي فلان ، وكان عبده مسلماً ، أو : فله المصحف الفلاني ، ففي دخول الكافر إشكال ينشأ : من العموم الشامل للكافر ، ومن عدم صحّة تملّكه للجُعْل ، فيكون قرينة تصرف
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 197 ، روضة الطالبين 4 : 337 .
( 3 ) سورة النساء : 141 .
( 4 ) أي : في ردّ العبد المسلم .