تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
وقال بعضهم : إن سمعه يقول : هو عبدي ، أو سمع الناس يقولون : إنّه عبد ، شهد بالملك ، وإلّا فلا « 1 » . ولو كانت صغيرة في يد إنسانٍ فادّعى نكاحها ، فبلغت وأنكرت ، قُبل قولها ، واحتاج المدّعي إلى البيّنة . ولا يُحكم في الصغر بالنكاح ، وهو أصحّ وجهي الشافعيّة « 2 » . والفرق بينه وبين الملك أنّ اليد في الجملة دالّة على الملك ، ويجوز أن يولد المولود وهو مملوك ، ولا يجوز أن تُولد وهي منكوحة ، فالنكاح طارئ بكلّ حالٍ ، فافتقر إلى البيّنة . والثاني لهم : إنّه يُحكم بالزوجيّة قبل البلوغ « 3 » .

القسم الثالث : أن يقيم مدّعي رقّه بيّنةً .

إذا ادّعى مدّعٍ رقَّ الصغير الملقوط أو المجهول نسبه وأقام بيّنةً ، فلا يخلو إمّا أن تشهد البيّنة باليد أو بالملك أو بالولادة ، فإن شهدت بالملك أو اليد ، لم يُقبل فيه إلّا شهادة رجلين أو رجل وامرأتين ، وإن شهدت بالولادة ، قُبلت شهادة المرأة الواحدة أو الرجل الواحد ؛ لأنّه ممّا لا يطّلع عليه الرجال . وحيث يحتاج مدّعي الرقّ إلى البيّنة فالأقرب : سماع الشهادة بالملك مطلقاً أو الرقّ مطلقاً والاكتفاء بهذه الشهادة في ثبوت الملك المطلق والرقّيّة المطلقة ، كما لو شهدت البيّنة على الملك في دارٍ أو دابّةٍ وشبههما ، فإنّه يكفي الإطلاق ، كذا هنا . وهو أحد قولَي الشافعي ، واختاره المزني ، وذكره الشافعي في
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 423 ، روضة الطالبين 4 : 510 . ( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 423 ، روضة الطالبين 4 : 511 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 402 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث