بهما تبيّنّا كذبهما ، فيسقط قولهما ، كما لو ألحقته [ بأُمّين لو اتّفقتا ] « 1 » على ذلك لم يثبت .
ولو ادّعاه [ كلّ ] « 2 » واحدٍ منهما وأقام بيّنةً ، سقطتا ، ولو جاز أن يلحق بهما لثبت لهما باتّفاقهما ، وأُلحق بهما عند تعارض بيّنتهما ، بل جاز أن يلحق بهما بمجرّد دعواهما ؛ لعدم التنافي بين الدعويين حينئذٍ ، ولما قدّم في الحكم البيّنة على الدعوى ولا على القافة ، ولا قُدّمت القافة على الدعوى .
واحتجّ أحمد : بما روي عن عمر في امرأةٍ وطئها رجلان في طهرٍ ، فقال القائف : قد اشتركا فيه جميعاً ، فجعله بينهما .
وبما رواه الشعبي عن عليٍّ عليه السلام أنّه كان يقول : « هو ابنهما وهُما أبواه يرثهما ويرثانه » .
وعن سعيد بن المسيّب في رجلين اشتركا في وطئ امرأةٍ فولدت غلاماً يشبههما ، فرفع ذلك إلى عمر بن الخطّاب ، فدعا القافة فنظروا فقالوا : نراه يشبههما ، فألحقه بهما ، وجعله يرثهما ويرثانه « 3 » .
وقول عمر لا حجّة فيه ، والنقل عن عليٍّ عليه السلام لم يثبت ؛ لأنّ أهل البيت أعرف بمذهبه ومقالته عليه السلام من غيرهم ، مع أنّهم اتّفقوا على إبطال هذا القول ، والعقل أيضاً دلّ عليه .
مسألة 448 : لو ادّعاه أكثر من اثنين أو من ثلاث ، حُكم بالقرعة
مع
هامش
( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في النُّسَخ الخطّيّة والحجريّة : « باثنين لو اتّفقا » . والمثبت هو الصحيح .
( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النُّسَخ الخطّيّة والحجريّة : « رجل » . والصحيح ما أثبتناه .
( 3 ) المغني 6 : 431 ، الشرح الكبير 6 : 435 .