فتساويا فيها ، كما لو كانت في أيديهما « 1 » .
وليس بشيءٍ ؛ لأنّهما لو تداعيا عيناً في يد غيرهما وتساويا في البيّنة أو عدمها ، تكون لمن وقعت له القرعة ، كما لو تداعيا وديعةً في يد إنسانٍ واعترف لأحدهما من غير تعيينٍ ، بخلاف ما لو كانت في يديهما ؛ لأنّ يد كلّ واحدٍ منهما على نصفها ، فيُرجّح قوله فيه .
آخَر : لا تُدفع إلى مَنْ خرجت له القرعة إلّا باليمين ،
فإن امتنع منها أُحلف الآخَر ، فإن امتنعا احتُمل إيقافها إمّا عليهما حتى يصطلحا ، أو على غيرهما .
ولا فرق في ذلك بين وجوب القرعة بالوصف أو بالبيّنة .
آخَر : لو وصفها واحد فدُفعت إليه ثمّ جاء آخَر فوصفها وادّعاها ، لم يستحق شيئاً ؛
لأنّ الأوّل استحقّها لوصفه إيّاها ، وعدم المنازع فيها ، وتثبت يده عليها ، ولم يوجد ما يقتضي انتزاعها منه ، فيجب بقاؤها له ، كسائر أمواله .
مسألة 371 : لو جاء مدّعي اللّقطة فادّعاها ولم يُقم بيّنةً ولا وَصَفَها ، لم يجز دفع اللّقطة إليه ،
سواء غلب على ظنّه صدقه أو كذبه - وبه قال جمهور العامّة « 2 » - لأنّها أمانة ، فلم يجز « 3 » دفعها إلى مَنْ لم يثبت أنّه صاحبها ، كالوديعة .
هامش
( 1 ) المغني 6 : 364 - 365 ، الشرح الكبير 6 : 392 .
( 2 ) المغني 6 : 366 ، الشرح الكبير 6 : 394 .
( 3 ) في النُّسَخ الخطّيّة والحجريّة : « لم يجب » بدل « لم يجز » . والمثبت يقتضيه السياق .