وهو ممنوع .
وأمّا الدراهم المغشوشة فلا تصحّ المعاملة عليها إذا لم تكن معلومةَ الصرف بين الناس ، سواء كان الغشّ أقلّ أو أكثر - وبه قال الشافعي « 1 » - لأنّها تتقوّم ، كالأعواض .
وقال أبو حنيفة : إن كان الغشّ أكثر من النصف لم يجز ، وإن كان أقلَّ جاز ؛ لأنّ الاعتبار بالغالب ، كما اعتُبر ذلك في كثيرٍ من الأُصول « 2 » .
وهو ممنوع ؛ لأنّه يقول في الزكاة : إذا كانت الفضّة أقلَّ ، لم يسقط حكمها ، واعتبر بلوغها النصاب « 3 » .
وحكى الجويني وجهاً عن الشافعيّة : إنّه يجوز القراض على المغشوش اعتباراً برواجه « 4 » .
وحكى بعضهم أنّ بين الشافعيّة خلافاً في القراض بالفلوس « 5 » .
تذنيب : ظهر من هذا أنّه لا يجوز أن يجعل المنافع - كسكنى الدار
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 7 : 308 ، التنبيه : 119 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 392 ، بحر المذهب 9 : 189 ، الوسيط 4 : 106 ، حلية العلماء 5 : 331 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 378 ، البيان 7 : 161 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 7 ، روضة الطالبين 4 : 197 ، منهاج الطالبين : 154 ، الذخيرة 6 : 33 .
( 2 ) الحاوي الكبير 7 : 308 ، بحر المذهب 9 : 189 ، حلية العلماء 5 : 331 ، البيان 7 : 161 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 7 ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 640 / 1112 ، الذخيرة 6 : 33 .
( 3 ) راجع : ج 5 - من هذا الكتاب - ص 126 ، الهامش ( 3 ) .
( 4 و 5 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 7 .