بمالك ، فإن جاء ربّها فأدِّها إليه » « 1 » .
ولأنّه أخذ أمانة ، فلم يكره ، كالوديعة « 2 » .
ولا دلالة في الحديثين ؛ لأنّهما سألا عن اللّقطة إذا أخذها الملتقط ما حكمها ؟
وللشافعيّة طريقة أُخرى : إنّ الواجد إن كان لا يثق بنفسه لم يجب الالتقاط قولًا واحداً ، والقولان في مَنْ يغلب على ظنّه أنّه لا يخون « 3 » .
وطريقة رابعة قاطعة بنفي الوجوب مطلقاً ، وحمل قوله بالوجوب على تأكيد الأمر به « 4 » .
وعلى القول بنفي الوجوب فإن كان الواجد غير أمينٍ لم يأخذها ؛ لأنّه يعرّضها للتلف .
وإن كان أميناً ، فإن لم يثق بنفسه وليس هو في الحال من الفسقة لم يستحب له الالتقاط قولًا واحداً .
وعن بعض الشافعيّة وجهان في الجواز ، أصحّهما عندهم :
الثبوت « 5 » .
مسألة 307 : الأمين إذا وجد اللّقطة ولم يأخذها لم يضمنها ،
وهو على مذهبنا ظاهرٌ ؛ لأنّا نقول بكراهة الالتقاط .
أمّا الشافعي فكذلك عنده أيضاً ، سواء قال بوجوب الالتقاط أو
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 3 : 162 و 166 ، صحيح مسلم 3 : 1350 / 1723 ، سنن البيهقي 6 : 186 و 192 - 194 ، وفيها التعريف لمدّة ثلاثة أحوال .
( 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 436 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 547 ، البيان 7 : 443 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 338 ، روضة الطالبين 4 : 452 .
( 4 ) الوسيط 4 : 281 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 338 ، روضة الطالبين 4 : 453 .
( 5 ) الوسيط 4 : 282 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 338 ، روضة الطالبين 4 : 453 .