معلومان ، ولا يجب العلم بالمقابلة بين الأجزاء والأجزاء لا حالة العقد ولا قبله .
إذا عرفتَ هذا ، فلو كان العبدان لرجلين لكلّ واحدٍ منهما أحدهما ، فوكّل واحدٌ منهما الآخَر في بيع عبده مع عبده ، فباعه معه ، صحّ عندنا - وهو أحد قولَي الشافعي « 1 » - فيقوّم كلّ واحدٍ منهما ، ويقسّم الثمن على قدر القيمتين .
وعلى القول الآخَر للشافعي - وهو فساد البيع « 2 » - إن صدّق المشتري البائعَ أنّه باع عبده وعبد غيره كان البيع فاسداً ، وإن كذّبه فالقول قول المشتري مع يمينه ؛ لأنّ الظاهر أنّه باع ملكه ، ويحلف المشتري أنّه لا يعلم أنّ أحد العبدين لم يكن له ، فإذا حلف سقطت عنه الدعوى .
وأمّا الثمن الذي في يد البائع فإنّه مُقرٌّ أنّه لا يستحقّه إلّا أنّ المشتري قد حال بينه وبين العبدين وقد استحقّ بذلك القيمةَ ، فيُنظر فإن كان الثمن قدر القيمة أو دونه كان لهما أخذه ، وإن كان أكثر منهما لا يستحقّان إلّا قدر القيمة ، والباقي لا يدّعيانه ، فيردّانه إلى يد الحاكم ليحفظه لصاحبه ، فإذا ادّعاه ردّ إليه .
هامش
( 1 و 2 ) الحاوي الكبير 6 : 487 .