له ، وعلى المُحْرم الجزاء لو تلف في يد المُحلّ ؛ لتعدّيه بالإعارة ، فإنّه كان يجب عليه الإرسال .
وإن قلنا : لا يزول ، صحّت الإعارة ، وعلى المُحلّ القيمة لو تلف الصيد عنده .
ولو تلف الصيد عند المُحلّ المُستعير من المُحْرم ، لم يضمنه المُحلّ ؛ لزوال ملك المُحْرم عنه بالإحرام ، وعلى المُحْرم الضمان ؛ لأنّه تعدّى بالإعارة لما يجب إرساله .
مسألة 84 : المُستعير هو المنتفع قوّةً أو فعلًا بالعين المستحقّة للغير بإذنٍ منه بغير عوضٍ .
وقال بعض الشافعيّة : المُستعير كلّ طالبٍ أخذ المال لغرض نفسه من غير استحقاقٍ « 1 » .
وزاد بعضهم ، فقال : من غير استحقاقٍ وتملّكٍ « 2 » .
وقصد بهذه الزيادة الاحترازَ عن المستقرض ، وقصد بنفي الاستحقاق الاحترازَ عن المستأجر .
واعتُرض عليه بوجهين :
الأوّل : ينتقض بالمستام والغاصب .
الثاني : التعرّض لكونه طالباً غير جيّدٍ ؛ للاستغناء عنه ، إذ لا فرق بين أن يلتمس المُستعير العارية ، وبين أن يبتدئ المُعير بها ، ولا تجوز الزيادة في الحدود « 3 » .
هامش
( 1 ) الغزالي في الوجيز 1 : 204 ، والوسيط 3 : 371 .
( 2 ) كما في العزيز شرح الوجيز 5 : 379 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 379 .