حقّ غيره فلا ضمان قطعاً « 1 » .
فروع :
أ - لو نهاه عن العلف لعلّةٍ تقتضي النهي
- كالقولنج وشبهه - فعلفها قبل زوال العلّة فماتت ، ضمن ؛ لأنّه مفرّط .
ب - العبد المودع والأمة كالدابّة
في جميع ما تقدّم .
ج - لو أودعه نخلًا ، فالأقرب : إنّ سقيه واجب
كما قلنا في الدابّة ، وهو أحد وجهي الشافعيّة . وفي الثاني : إنّه لا يضمن بترك السقي إذا لم يأمره بالسقي « 2 » .
البحث الخامس : في المخالفة في كيفيّة الحفظ .
مسألة 41 : يجب على المستودع اعتماد ما أمره المالك في كيفيّة الحفظ ،
فإذا أمره بالحفظ على وجهٍ مخصوص فعدل عنه إلى وجهٍ آخَر وتلفت الوديعة ، فإن كان التلف بسبب الجهة المعدول إليها ضمن وكانت المخالفة تقصيراً ؛ لأنّه لو راعى الوجه المأمور به لم يتحقّق التلف ، ولو حصل التلف بسببٍ آخَر فلا ضمان .
هذا إذا لم يتحقّق المستودع التلف لو امتثل الأمر ، أمّا إذا تحقّق التلف بالامتثال فخالف للاحتياط في الحفظ فاتّفق التلف فلا ضمان ، لأنّه محسن فلا سبيل عليه ؛ للآية « 3 » .
مسألة 42 : إذا أودعه مالًا في صندوقٍ وقال له : لا ترقد عليه ،
هامش
( 1 ) الوسيط 4 : 506 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 303 ، روضة الطالبين 5 : 296 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 303 ، روضة الطالبين 5 : 296 .
( 3 ) التوبة : 91 .