وجوده كالعدم .
ولو صالَح عن القصاص بعبدٍ فخرج مستحقّاً ، رجع بقيمة العبد ، وكذا إن خرج حُرّاً - ويحتمل قويّاً الرجوع إلى القصاص فيهما - وبه قال الشافعي وأحمد وأبو يوسف ومحمّد « 1 » .
وقال أبو حنيفة : إن خرج مستحقّاً رجع بقيمته ، وإن خرج حُرّاً رجع بما صالَح عنه ، وهو الدية « 2 » .
مسألة 1116 : قد بيّنّا أنّه يجوز أن يصالحه على إجراء ماء المطر على سطحه مع العلم بالمشاهدة للسطح أو بالمساحة ؛
لاختلاف الماء بكبر السطح وصغره .
وهل يفتقر إلى ذكر المدّة ؟ مَنَع منه الحنابلة ؛ لأنّ الحاجة تدعو إليه « 3 » .
ويجوز العقد على المنفعة في موضع الحاجة من غير تقديرٍ كما في النكاح .
ولا يملك صاحب الماء مجراه ؛ لأنّ هذا لا يستوفى به منافع المجرى دائماً ولا في أكثر المدّة ، بخلاف الساقية . وفيه نظر .
ولا يحتاج في إجراء الماء في الساقية إلى ما يُقدّر به ؛ لأنّ تقدير ذلك حصل بتقدير الساقية ، فإنّه لا يملك أن يجري فيها أكثر من مائها ، والماء الذي يجري على السطح يحتاج إلى معرفة مقدار السطح ؛ لأنّه يجري فيه القليل والكثير .
ولو كان السطح الذي يجري عليه الماء مستأجَراً أو عاريةً مع إنسانٍ ، لم يجز له أن يصالح على إجراء الماء عليه ؛ لأنّه يتضرّر بذلك ولم يؤذن له
هامش
( 1 و 2 ) المغني 5 : 28 ، الشرح الكبير 5 : 17 .
( 3 ) المغني 5 : 30 ، الشرح الكبير 5 : 21 .