ووافقتنا العامّة في جواز : وكّلتُك في بيع أموالي واستيفاء ديوني ، أو :
استرداد ودائعي ، أو : إعتاق عبيدي « 1 » .
والتفاوت ليس بطائلٍ .
وأمّا الوكالة الخاصّة : فهي المقصورة على نوعٍ من الأنواع ، كبيع عبدٍ أو شراء جاريةٍ أو محاكمة خصمٍ أو استيفاء دَيْنٍ منه ، وما أشبه ذلك ، ولا خلاف في جوازها .
مسألة 681 : إذا وكّله في بيع أمواله ، صحّ ،
ولا يشترط كون أمواله معلومةً حينئذٍ ، بل يبيعها الوكيل ويبيع ما يعلم انتسابها إليه .
وللشافعيّة فيه وجهان ، هذا أصحّهما « 2 » .
ولو قال : وكّلتُك في قبض جميع ديوني على الناس ، جاز مجملًا وإن لم يعرف مَنْ عليه الدَّيْن ، وأنّه واحد أو أشخاص كثيرة ، وأيّ جنسٍ ذلك الدَّيْن .
أمّا لو قال : وكّلتُك في بيع شيء من مالي ، أو : في بيع طائفةٍ منه أو قطعة منه ، أو في قبض شيء من ديوني ، ولم يعيّن ، فالأقوى : البطلان ؛ لجهالته من الجملة ، ولا بدّ من أن يكون الموكّل فيه ممّا يسهل استعلامه .
أمّا لو قال : بِعْ ما شئت من أموالي ، أو : اقبض ما شئت من ديوني ، فإنّه يجوز .
وكذا لو قال : بِعْ مَنْ رأيت من عبيدي .
وقال بعض الشافعيّة : لا يجوز حتى يعيّن « 3 » . وليس شيئاً .
هامش
( 1 ) بحر المذهب 8 : 193 ، البيان 6 : 363 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 211 ، روضة الطالبين 3 : 527 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 212 ، روضة الطالبين 3 : 527 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 213 ، روضة الطالبين 3 : 528 .