الفصل السادس : في اللواحق
مسألة 1014 : لو كانت جارية في يد إنسانٍ فجاء غيره وقال له : بعتك هذه الجارية بكذا وسلّمتُها إليك فأدِّ الثمن ،
وقال المتشبّث : بل زوّجتنيها على صداق كذا وهو علَيَّ ، فإن جرى هذا التنازع وصاحب اليد لم يولدها ، حلف كلّ واحدٍ منهما على نفي ما يدّعيه الآخَر ؛ لأنّ كلّ واحدٍ منهما مُدّعٍ وقد اتّفقا معاً على إباحة الوطء ، فإن حلفا سقط دعوى الثمن والنكاح ، ولا مهر ، سواء دخل بها صاحب اليد أو لم يدخل ؛ لأنّه وإن أقرّ بالمهر لمن كان مالكاً « 1 » فهو منكر له ، وتعود الجارية إلى المالك .
وفي جهة رجوعها احتمال بين أنّها تعود إليه ، كما يعود المبيع إلى البائع لإفلاس المشتري بالثمن ، وبين أنّها تعود بجهة أنّها لصاحب اليد بزعمه ، وهو يستحقّ الثمن عليه ، وقد ظفر بغير جنس حقّه من ماله .
وللشافعيّة وجهان « 2 » كهذين .
فعلى هذا الثاني يبيعها ويستوفي ثمنها ، فإن فضل شيء فهو لصاحب اليد ، ولا يحلّ له وطؤها .
وعلى الأوّل يحلّ له وطؤها والتصرّف فيها ، ولا بدّ من التلفّظ بالفسخ .
هامش
( 1 ) فيما عدا « ج » من النسخ الخطّيّة والحجريّة : « مالكها » .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 347 - 348 ، روضة الطالبين 4 : 57 .