وأمّا الاستيلاد فإن لم يوجد من السيّد ما يقتضيه ، لم يثبت .
وإن وُجد ، فهل تحصل أُمّيّة الولد في أُمّ ذلك الولد بخروج القرعة ؟
ذكر الجويني للشافعيّة وجهين .
ثمّ قال : المذهب أنّها لا تحصل ؛ لأنّها تبع النسب ، فإذا لم نجعله ولداً لم نجعلها أُمَّ ولدٍ .
والذي أورده الأكثر أنّها تحصل ؛ لأنّ المقصود العتق ، والقرعة عاملة فيه ، فكما تفيد حُرّيّته تفيد حُرّيّتها « 1 » .
وهو الذي نذهب نحن إليه .
وهل يفتقر في إخراج الأُمّيّة لإحداهما إلى قرعةٍ أُخرى ، أم تثبت بحكم القرعة الأُولى ؟ الأقوى عندي : الثاني - وهو قول أكثر الشافعيّة « 2 » - إذ لا يؤمن خروج القرعة على غير التي خرجت لولدها .
مسألة 993 : كلّ موضعٍ يثبت الاستيلاد فيه فالولد حُرّ الأصل لا ولاء عليه ، وكلّ موضعٍ لا يثبت فعليه الولاء ،
إلّا إذا نسبه إلى وطئ شبهة وقلنا :
إنّها لا تصير أُمَّ ولدٍ له إذا مَلَكها بعد ذلك .
وإذا لم يثبت الاستيلاد ومات السيّد ، ورث الولد أُمّه وعُتقت عليه ، وهذا إذا تعيّن لا بالقرعة .
وإن كان معه وارثٌ آخَر ، عُتق نصيبه عليه ولم يَسْرِ .
هذا كلّه حكم الحالة الأُولى في الأمتين ، و [ هي ] « 3 » أن لا تكونا مزوّجتين .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 357 ، روضة الطالبين 4 : 64 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 357 .
( 3 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « هو » . والصحيح ما أثبتناه .