وهو زوال أصل البراءة « 1 » .
وقيل : لو صحّ هذا البناء ، لما افترق الحال بين أن يضيفه إلى الخمر موصولًا أو مفصولًا ، ولوجب أن يخرج التعقيب بالاستثناء على هذا الخلاف « 2 » .
قال الجويني بعد ذكر القولين : كنتُ أودّ لو فُصّل بين أن يكون المُقرّ جاهلًا بأنّ ثمن الخمر لا يلزم ، وبين أن يكون عالماً ، فيعذر الجاهل دون العالم ، لكن لم يصر إليه أحد من الشافعيّة « 3 » .
إذا ثبت هذا ، فلو أقرّ بالكفالة بشرط الخيار وأنكر المكفول له شرط الخيار ، قُدّم قول المُقرّ له عندنا ، وبه قال أبو حنيفة « 4 » .
وللشافعي قولان « 5 » تقدّما « 6 » .
وكذا يجري القولان في كلّ مَنْ وصل إقراره بما يرفعه ، لا من الوجه الذي أثبته ، مثل أن يقول : له علَيَّ ألف من ثمن خمرٍ أو خنزيرٍ أو مبيعٍ هلك قبل قبضه ، أو يقول : قبّضتها ؛ لأنّه وصل إقراره بما يرفعه ، فلم يُقبل منه ، كما لو قال : له علَيَّ ألف إلّا ألفاً .
مسألة 965 : إذا قال : له علَيَّ ألف من ثمن عبدٍ لم أقبضه إذا سلّمه
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 333 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 334 ، روضة الطالبين 4 : 46 .
( 4 ) بحر المذهب 8 : 300 ، حلية العلماء 8 : 359 - 360 ، المغني 5 : 287 ، الشرح الكبير 5 : 298 .
( 5 ) المهذّب - للشيرازي - 2 : 352 ، بحر المذهب 8 : 300 ، الوسيط 3 : 348 ، حلية العلماء 8 : 359 - 360 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 247 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 333 ، روضة الطالبين 4 : 46 ، المغني 5 : 287 ، الشرح الكبير 5 : 298 .
( 6 ) آنفاً .