روايتان « 1 » .
وأمّا الزكاة فتجوز النيابة في أدائها ، فيؤدّيها عنه غيره .
وكذا كلّ ما يتعلّق « 2 » بالمال من الصدقات الواجبة والمندوبة والخُمْس ، فإنّه يجوز التوكيل في قبض ذلك كلّه وتفريقه .
ويجوز للمُخرج التوكيل في إخراجها وتفريقها ودفعها إلى مستحقّها ، ويستنيب الفقراء والإمام أيضاً في تسلّمها « 3 » من أربابها ؛ لأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله بعث عُمّاله لقبض الصدقات وتفريقها ، وقال لمعاذ حين بعثه إلى اليمن :
« أعلمهم أنّ عليهم صدقةً تؤخذ من أغنيائهم فتُردّ في فقرائهم فإن هُمْ أطاعوك بذلك فإيّاك وكرائم أموالهم ، واتّق دعوة المظلوم ، فإنّه ليس بينها وبين اللَّه حجاب » « 4 » .
وأمّا الحجّ فتجوز النيابة فيه إذا يئس المحجوج عنه من الحجّ بنفسه بزمانةٍ ، عند الشيخ « 5 » رحمه الله وعند الشافعي وأكثر العامّة « 6 » ، أو بموتٍ إجماعاً .
وكذا العمرة وكثير من أفعال الحجّ ، كطواف النساء والرمي .
وكذا تجوز النيابة في ذبح الضحايا والهدايا ؛ لأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله أناب فيه .
هامش
( 1 ) المغني 5 : 207 .
( 2 ) في النسخ الخطّيّة : « تعلّق » .
( 3 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « تسليمها » . والمثبت هو الصحيح .
( 4 ) صحيح البخاري 2 : 158 - 159 ، سنن ابن ماجة 1 : 568 / 1782 ، سنن أبي داوُد 2 : 105 / 1584 ، سنن الترمذي 3 : 21 / 625 ، المغني 5 : 206 - 207 .
( 5 ) الخلاف 2 : 248 ، المسألة 6 .
( 6 ) الحاوي الكبير 4 : 8 ، و 6 : 497 ، بحر المذهب 8 : 150 ، الوسيط 2 : 590 ، حلية العلماء 3 : 244 - 245 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 249 ، البيان 6 : 353 ، العزيز شرح الوجيز 3 : 300 ، روضة الطالبين 2 : 287 - 288 ، المجموع 7 : 94 و 100 ، المغني 3 : 181 ، الشرح الكبير 3 : 183 .