بعد الألف مالًا « 1 » .
وبعد هذا كلّه فالقول الذي سوّغ الإقرار بقوله : « في مالي ، أو : في داري ، أو : من مالي ، أو : من داري ، أو : ملكي هذا لفلان » لا بأس به عندي ، وقد سلف .
مسألة 925 : لو قال : له في هذا العبد شركة ، صحّ إقراره ،
وله التفسير بما شاء من قليلٍ فيه وكثير ، وبأيّ قدر شاء .
وقال أبو يوسف : يكون إقراراً بنصفه ؛ لقوله تعالى :
« فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ »
« 2 » واقتضى ذلك التسويةَ بينهم كذا هنا « 3 » .
وهو غلط ؛ لأنّ أيّ جزءٍ كان له منه فله فيه شركة ، فكان له تفسيره بما شاء ، كالنصف ، وليس إطلاق لفظ الشركة على ما دون النصف مجازاً ، ولا يخالف الظاهر ، والتسوية في الآية ثبتت لدليلٍ .
وكذا الحكم إذا قال : هذا العبد شركة بيننا .
البحث السادس : في تكرير المُقرّ به مع عدم العطف ومعه ، وبالإضراب مع عدم السلب ومعه .
مسألة 926 : لو قال : له علَيَّ درهمٌ درهمٌ درهمٌ ، لم يلزمه إلّا درهمٌ واحد ؛ لاحتمال إرادة التأكيد بالتكرير .
هامش
( 1 ) راجع الهامش ( 4 ) من ص 349 ، والهامش ( 2 ) من ص 350 .
( 2 ) النساء : 12 .
( 3 ) روضة القضاة 2 : 748 / 5092 ، بحر المذهب 8 : 263 ، البيان 13 : 436 ، المغني 5 : 312 ، الشرح الكبير 5 : 347 .