الديات وغيرها وزنة ستّة دوانيق ، وزن عشرة دراهم منها سبعة مثاقيل ، والدانق : ثماني حبّات وخُمْسا حبّةٍ ، فيكون الدرهم الواحد خمسين حبّةً وخُمْسي حبّةٍ .
والمراد من الحبّة حبّةُ الشعير لا من كباره ولا من صغاره ، بل المتوسّط بينهما التي لم تقشر ، بل قُطع من طرفها ما دقّ وطال .
والدينار : اثنتان وسبعون حبّة منها ، هكذا قال أبو عبيد القاسم بن سلّام « 1 » .
والمشهور عند علمائنا : إنّ الدانق ثمان حبّات ، وبه قال ابن سريج « 2 » من الشافعيّة ، فعلى هذا يكون الدرهم ثمانيةً وأربعين حبّةً .
إذا عرفت هذا ، فإذا قال : له علَيَّ درهم ، وأطلق ، حُمل على المتعارف عند القائل في المعاملة ، فإن وافق المشروع فذاك ، وإلّا كان حمله على المتعارف أولى من حمله على العرف الشرعي .
فلو قال : له علَيَّ ألف درهم ، ثمّ قال : هي ناقصة - كدراهم « طبريّة الشام » الواحد منها أربعة دوانيق ، أو كدراهم خوارزم ، وزن الخوارزميّة أربعة دوانيق ونصف ، أو كدراهمنا - اليوم - السلطانيّة ، الواحد منها نصف مثقالٍ - فإن كان الإقرار في عرف المُقرّ أو بلد الإقرار ودراهمه تامّة وكان قد ذكره متّصلًا ، فالأقوى : القبول ، كالاستثناء ، فكأنّه استثنى من كلّ درهمٍ دانقين ، وهو أصحّ قولَي الشافعيّة .
وقال ابن خيران : إنّها على قولين ؛ بناءً على أنّ الإقرار هل
هامش
( 1 ) عنه في العزيز شرح الوجيز 5 : 311 ، وروضة الطالبين 4 : 32 .
( 2 ) المنسوب اليه في العزيز شرح الوجيز 5 : 311 ، وروضة الطالبين 4 : 32 هو المحكيّ عن أبي عبيد القاسم بن سلّام .