يوم الإقرار من المدّة على ما سبق ، ويرجع في حمل البهيمة إلى أهل الخبرة .
وإن أطلق أو أسند إلى جهةٍ فاسدة ، خرج على ما تقدّم من الخلاف .
ولو أقرّ لرجلٍ بالحمل ، وبالأُم لآخَر ، صحّ الإقرار .
وللشافعيّة خلاف .
قالوا : إن جوّزنا الإقرار بالحمل ، صحّ الأمران ، وإلّا فلا « 1 » .
قال بعضهم : هُما جميعاً للأخير ؛ بناءً على أنّ الإقرار بالحامل إقرار بالحمل « 2 » .
مسألة 869 : لو أقرّ لمسجدٍ أو مشهدٍ أو مقبرةٍ أو رباطٍ أو مدرسةٍ ونحوها من القناطر وغيرها ،
فإن أسنده إلى جهةٍ صحيحة ، كغلّة وقف عليه أو نذر لمصالحه ، صحّ .
وإن أطلق ، فكذلك .
وللشافعيّة وجهان تخريجاً من القولين في مسألة الحمل « 3 » .
وعلى قياسه ما إذا أضاف إلى جهةٍ فاسدة « 4 » .
والأقوى عندي اللزوم ، ولا يلتفت إلى الإضافة الفاسدة على ما تقدّم .
المطلب الثاني : في اشتراط عدم التكذيب .
مسألة 870 : يشترط في الإقرار والحكم بصحّته عدم تكذيب المُقرّ له للمُقرّ وعدم إنكاره لما أقرّ له به .
نعم ، لا يشترط قبوله لفظاً على رسم الإيجاب والقبول في الإنشاءات .
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 287 ، روضة الطالبين 4 : 13 .
( 3 ) المهذّب - للشيرازي - 2 : 346 ، بحر المذهب 8 : 225 ، الوجيز 1 : 196 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 261 ، البيان 13 : 397 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 287 ، روضة الطالبين 4 : 14 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 287 ، روضة الطالبين 4 : 14 .