وتُقبل شهادة ابني الموكّل وأبويه بالوكالة ، وبه قال بعض الشافعيّة « 1 » .
أمّا عندنا : فلأنّه تُقبل شهادة الولد لوالده ، وبالعكس .
وأمّا عنده : فلأنّ هذا حقٌّ على الموكّل يستحقّ به الوكيل المطالبة ، فقُبلت فيه شهادة قرابة الموكّل ، كالإقرار « 2 » .
ونحن متى فُرضت الشهادة على الأب منعنا قبولها .
وقال أحمد بن حنبل : لا تُقبل ؛ لأنّها شهادة يثبت فيها حقٌّ لأبيه أو ابنه ، فلم تُقبل - كشهادة « 3 » ابني الوكيل وأبويه - لأنّهما يُثبتان لأبيهما نائباً متصرّفاً له ، وفارق الشهادة عليه بالإقرار ؛ فإنّها شهادة عليه متمحّضة « 4 » .
والأقرب : إنّه إن كانت الشهادة على الأب ، لم تُسمع . وإن كانت له أو على الولد أو للولد ، سُمعت .
ولو ادّعى الوكيل الوكالةَ ، فأنكرها الموكّل ، فشهد عليه ابناه ، لم تثبت عندنا ؛ لأنّه لا تُقبل شهادة الولد على والده ، خلافاً للعامّة « 5 » .
ولو شهد عليه أبواه ، قُبلت عندنا وعندهم « 6 » .
وإن ادّعى الموكّل أنّه تصرّف بوكالته ، وأنكر الوكيل ، فشهد عليه ابناه ، لم تُقبل . فإن شهد أبواه سُمعت .
هامش
( 1 و 2 ) بحر المذهب 8 : 217 ، حلية العلماء 5 : 150 ، البيان 6 : 404 ، المغني والشرح الكبير 5 : 268 .
( 3 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « شهادة » . والمثبت كما في المصدر .
( 4 ) المغني والشرح الكبير 5 : 268 - 269 .
( 5 و 6 ) بحر المذهب 8 : 217 ، البيان 6 : 404 ، المغني والشرح الكبير 5 : 269 .