أمّا في الصورة الأُولى : فلاحتمال إنكار الموكّل الوكالة . وأمّا في الثانية : فلاحتمال استناد إقراره بالموت إلى ظنٍّ خطأً .
وأصحّهما عندهم : تقرير الحقّ للوارث ، وعدم اليأس عن إنكار الموكّل للوكالة وبقاء الحقّ له « 1 » .
مسألة 797 : لو ادّعى الوكالة فكذّبه المديون أو مَنْ عنده الوديعة أو المال ، لم يكلّف المديون والودعيّ الدفع إليه ؛
لتجرّد دعواه عن البيّنة ، وعدم اعتضادها بالتصديق .
فإن دفع ثمّ حضر الموكّل وأنكر الوكالة ، فالقول قوله مع اليمين .
فإذا حلف على نفي الوكالة وغرم الدافع ، كان له أن يرجع على القابض ، دَيْناً كان أو عيناً ؛ لأنّه لم يصرّح بتصديقه ، وإنّما دفع بناءً على الظاهر من قوله ، فإذا تبيّن خلافه غرم ما غرم .
ولو أنكر الوكالة أو الحقّ وكان الوكيل مأذوناً « 2 » في إقامة البيّنة ، أو قلنا : إنّ الوكيل بالقبض مطلقاً يملك إقامة البيّنة ، فله أن يقيم البيّنة ويأخذ .
فإن لم تكن بيّنة ، فهل له التحليف ؟ يبنى الأمر فيه على أنّه إذا صدّقه هل يلزمه الدفع إليه ؟ إن قلنا : نعم ، فله تحليفه ، فلعلّه يصدق إذا عُرضت اليمين عليه .
وإن قلنا : لا ، فيبنى على أنّ النكول وردّ اليمين كإقامة البيّنة من المدّعي أو الإقرار من المدّعى عليه ؟ إن قلنا بالأوّل فله تحليفه طمعاً في أن ينكل ، فيحلف الوكيل . وإن قلنا بالثاني فلا .
مسألة 798 : لو جاء رجل إلى المديون
وقال : قد أحالني عليك
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 270 ، روضة الطالبين 3 : 571 .
( 2 ) في الطبعة الحجريّة زيادة : « له » .