المشترك والمستأجر والمرتهن .
والوجه : إنّه لا يُقبل .
مسألة 787 : لو أنكر الوكيلُ قبضَ المال ثمّ ثبت ذلك ببيّنةٍ أو اعترافٍ ، فادّعى الردَّ أو التلفَ ، لم يُقبل قوله ؛
لثبوت خيانته بجحوده .
فإن أقام بيّنةً بما ادّعاه من الردّ أو التلف ، لم تُقبل بيّنته .
وللعامّة وجهان :
أحدهما : لا تُقبل - كما قلناه - لأنّه كذّبها بجحده ؛ فإنّ قوله : « ما قبضت » يتضمّن أنّه لم يردّ شيئاً .
والثاني : تُقبل ؛ لأنّه يدّعي الردّ والتلف قبل وجود خيانته « 1 » .
وإن كان صورة جحوده : أنّك لا تستحقّ علَيَّ شيئاً ، أو : ما لك عندي شيء ، يُسمع قوله مع يمينه ؛ لأنّ جوابه لا يكذّب ذلك ، لأنّه إذا كان قد تلف أو ردّ ، فليس له عنده شيء ، فلا تنافي بين القولين ، إلّا أن يدّعي أنّه ردّ أو تلف بعد قوله : « ما لك عندي شيء » فلا يُسمع قوله ؛ لثبوت كذبه وخيانته .
هذا كلّه فيما إذا ادّعى الأمين الردَّ على مَن ائتمنه ، أمّا إذا ادّعى الردّ على غيره فلا .
ولو ادّعى القيّمُ الردَّ على اليتيم الذي كان يقوم بأمره ، فكذلك .
ولو ادّعى الوكيلُ الردَّ على رسول المالك لاسترداد ما عنده ، فلا خلاف في أنّ الرسول إذا أنكر القبضَ كان القولُ قولَه مع يمينه .
وأمّا الموكّل فإنّه لا يلزمه تصديق الوكيل ؛ لأنّه يدّعي الردّ على مَنْ
هامش
( 1 ) المغني 5 : 223 - 224 ، الشرح الكبير 5 : 250 .