الوكيل نفسه ، أو يوجد من أحدهما ما يقتضي فسخ الوكالة .
فإذا وكّله في طلاق زوجته ثمّ وطئها ، احتُمل بطلان الوكالة ؛ لدلالة وطئه لها على رغبته فيها واختيار إمساكها .
وكذلك لو وطئها بعد طلاقها رجعيّاً ، كان ذلك ارتجاعاً لها ، فإذا اقتضى الوطء رجعتها بعد طلاقها فلأن يقتضي استبقاءها على زوجيّتها ومنع طلاقها أولى .
وإن باشرها دون الفرج أو قبَّلها أو فَعَل بها ما يحرم على غير الزوج ، فهل تنفسخ الوكالة في الطلاق ؟ إشكال ينشأ : من حصول الرجعة به ، وعدمه .
مسألة 769 : لو جحد الموكّل الوكالةَ ، ففي كونه عزلًا للوكيل إشكال
ينشأ : من استصحاب الحال وعدم التصريح بالعزل ، ومن حكمه بارتفاع الوكالة وبطلانها من أصلها .
ولو جحد الوكيل الوكالةَ وأنكرها ، ففي كونه ردّاً للوكالة إشكال ، أقربه : أن نقول : إن كان هذا الإنكار لنسيانٍ أو لغرضٍ في الإخفاء ، لم يكن ردّاً . وإن تعمّد ولا غرض له في الإخفاء ، فالأقرب : أنّه ردٌّ .
تنبيه : كون الوكالة جائزةً حكمٌ سارٍ في الوكالة بجُعْل وغير جُعْل .
وقال بعض الشافعيّة : إذا شُرط فيها جُعْلٌ معلوم واجتمعت شرائط الإجارة وعقد العقد بصيغة الإجارة ، فهو لازم . وإن عقد بلفظ الوكالة ، أمكن تخريجه على أنّ الاعتبار بصِيَغ العقود أو بمعانيها ؟ « 1 » .
ونحن لا ننازع في كون الإجارة لازمةً .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 256 ، روضة الطالبين 3 : 560 .