مسألة 740 : الوكيل أمين ويده يد أمانةٍ لا يضمن ما يتلف في يده ،
إلّا بتفريطٍ منه أو تعدٍّ فيه ، فإن تلف ما قبضه من الديون أو الأثمان أو الأعيان من الموكّل أو غرمائه ، فلا ضمان عليه ، سواء كان وكيلًا بجُعْلٍ أو بغير جُعْلٍ . فإن تعدّى فيه - كما لو ركب الدابّة ، أو لبس الثوب ، أو فرّط في حفظه - ضمن إجماعاً .
وكذا باقي الأمانات ، كالوديعة وشبهها .
وبالجملة ، الأيدي على ثلاثة أقسام :
يد أمانة ، كالوكيل والمستودع والشريك وعامل المضاربة والوصي والحاكم وأمين الحاكم والمرتهن والمستعير على وجهٍ يأتي .
ويد ضامنة ، كالغاصب والمستعير على وجهٍ والمساوم والمشتري شراءً فاسداً والسارق .
ويد مختلف فيها ، وهو يد الأجير المشترك ، كالقصّار والصائغ والحائك والصبّاغ وما أشبه ذلك .
وفيها للشافعيّة قولان « 1 » .
وعندنا أنّها يد أمانة .
إذا عرفت هذا ، فكلّ يد أمانة لا ضمان على صاحبها إلّا بتعدٍّ أو تفريطٍ ؛ لأنّه لو كُلّف الضمان لامتنع الناس من الدخول في الأمانات مع الحاجة إليها ، فيلحقهم الضرر ، فاقتضت الحكمة زوال الضمان عنهم .
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 6 : 501 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 415 ، بحر المذهب 8 : 152 ، الوجيز 1 : 237 ، الوسيط 4 : 188 ، حلية العلماء 5 : 446 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 466 ، البيان 6 : 411 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 147 - 148 ، روضة الطالبين 4 : 299 ، المغني 6 : 118 ، الشرح الكبير 6 : 135 - 136 .