بعينه يدلّ على ثبوت غرضٍ له فيه ، فلا تجوز مخالفته ، ولم يتناول إذنه سوى ما عيّنه .
وإن قال : اشتر لي عبدين صفقةً ، فاشترى عبدين لاثنين مشتركين بينهما من وكيلهما أو من أحدهما وأجاز الآخَر ، جاز .
وإن كان لكلّ واحدٍ منهما عبد منفرد فاشتراهما من المالكين [ بأن ] « 1 » أوجبا له البيع فيهما وقَبِل ذلك منهما بلفظٍ واحد ، صحّ .
وقال الشافعي : لا يصحّ ؛ لأنّ عقد الواحد مع الاثنين عقدان « 2 » .
وليس بجيّدٍ ؛ لأنّ القبول من المشتري ، وهو متّحد ، والغرض لا يختلف .
ولو اشتراهما من وكيلهما وعيّن ثمن كلّ واحدٍ منهما ، مثل أن يقول :
بعتك هذين العبدين هذا بمائة وهذا بمائتين ، فقال : قبلت ، صحّ .
ولبعض العامّة وجهان « 3 » .
ولو لم يعيّن ثمن كلّ واحدٍ منهما ، صحّ عندنا - خلافاً لبعض العامّة « 4 » - ويقسّط الثمن على قدر القيمتين .
مسألة 726 : إذا أمره بشراء سلعةٍ ، لم يكن له أن يشتري غيرها ،
فلو أمره بشراء جاريةٍ معيّنة أو عبدٍ معيّن ، فاشترى غير ما عيّن له ، فإن كان قد سمّاه أو نواه وصدّقه البائع وقف العقد على الإجازة ، وكان الوكيل فضوليّاً ؛ لأنّه اشترى له شيئاً لم يأذن له فيه ، فلا يلزمه ، ولا يقع عن الوكيل ، سواء
هامش
( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « فإن » . والظاهر ما أثبتناه .
( 2 ) الحاوي الكبير 6 : 549 ، بحر المذهب 8 : 196 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 222 ، البيان 6 : 381 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 257 ، روضة الطالبين 3 : 561 ، المغني 5 : 253 ، الشرح الكبير 5 : 230 .
( 3 و 4 ) المغني 5 : 253 ، الشرح الكبير 5 : 230 .