ولو أسلم المكفول له ، برئ الجميع ، وكذا إن أسلم المكفول به .
وإن أسلم الكفيل وحده ، برئ من الكفالة ؛ لامتناع وجوب الخمر عليه وهو مسلم .
ولو كان ضماناً ، فإنّه لا يسقط بإسلام المضمون عنه .
وفي رجوع الضامنِ المأذونِ عليه بالقيمة نظر .
مسألة 587 : لو قال : أعط فلاناً ألفاً ، ففَعَل ، لم يرجع على الآمر ،
ولم يكن ذلك كفالةً ولا ضمانَ مالٍ ، إلّا أن يقول : أعطه عنّي .
وقال أبو حنيفة : يرجع عليه إذا كان خليطاً له ؛ لجريان العادة بالاستقراض من الخليط « 1 » .
ولو تسلّط الظالم عليه فأخذ منه شيئاً ، لم يتسلّط المظلوم على الآمر ، ولم يكن له الرجوعُ بما أخذه الظالم وإن كان سبباً ؛ لأنّ الحوالة مع اجتماع المباشر والسبب على المباشر . أمّا لو قبض وسلّم إلى الظالم ، فإنّه يطالب قطعاً .
مسألة 588 : إذا كانت سفينة في البحر وفيها متاع فخِيف عليها الغرق
فألقى بعض الركبان متاعَه في البحر لتسلم السفينة ومَنْ فيها ، لم يكن له الرجوعُ على أحدٍ ، سواء ألقاه بنيّة الرجوع على الركبان أو لا بنيّة الرجوع ؛ لأنّه أتلف مال نفسه باختياره من غير ضمانٍ .
ولو قال له بعض الركبان : ألق متاعك ، فألقاه ، لم يرجع أيضاً على أحدٍ ؛ لأنّه لم يكرهه على إلقائه ، ولا ضمن له .
ولو قال له : ألق متاعك وعلَيَّ ضمانه ، فألقاه ، فعلى القائل ضمانُه
هامش
( 1 ) فتاوى قاضيخان بهامش الفتاوى الهنديّة 3 : 65 ، المبسوط - للسرخسي - 20 : 73 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 175 ، المغني والشرح الكبير 5 : 107 .