فروع :
أ - لو عرف موضعه ، فقد بيّنّا أنّه يجب عليه إحضاره ،
سواء كان على أزيد من مسافة القصر أو أنقص .
وقال بعض الشافعيّة : إن كان دون مسافة القصر ، فعليه إحضاره ويُمهَل مدّة الذهاب والإياب ليتبعه . وإن كان على مسافة القصر ، فوجهان :
أظهرهما عندهم : أنّه كما لو كان دون مسافة القصر ، كما لو كان المديون غائباً إلى هذه المسافة ، يؤمر بإحضاره .
والثاني : أنّه لا يُطالَب بإحضاره ، إلحاقاً لهذه الغيبة بالغيبة المنقطعة ، كما لو غاب [ الولي ] « 1 » أو شاهدا « 2 » الأصل إلى مسافة القصر ، يكون كما لو غاب غيبةً منقطعة « 3 » .
ب - لو كان غائباً حين كفل ،
فالحكم في إحضاره كما لو غاب بعد الكفالة .
ج - لو كانت الكفالة مؤجَّلةً ، لم يكن للمكفول له مطالبة الكفيل بالإحضار قبل الأجل ،
سواء كان عليه مئونة في التقديم أو لا .
ولو دَفَعه قبل الأجل ، لم يجب على المكفول له أخذه ، سواء كان عليه ضرر في أخذه ، أو انتفى الضرر .
وقال بعض العامّة : إذا انتفى الضرر ، وجب عليه أخذه « 4 »
هامش
( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « المولى » . والظاهر ما أثبتناه .
( 2 ) في « ث ، ج ، ر » : « شاهد » .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 164 ، روضة الطالبين 3 : 490 .
( 4 ) المغني 5 : 99 ، الشرح الكبير 5 : 103 - 104 .