ولا بأس به عندي .
فعلى هذا القول لو كذّبه الأصيل هل يحلف ؟ قال بعض الشافعيّة :
يبنى على أنّه لو صدّقه هل يرجع عليه ؟ إن قلنا : نعم ، حلّفه على نفي العلم بالأداء . وإن قلنا : لا يرجع ، يبنى على أنّ النكولَ وردَّ اليمين كالإقرار ، أو كالبيّنة ؟ إن قلنا بالأوّل ، لم يحلّفه ؛ لأنّ غايته أن ينكل فيحلف الضامن ، فيكون كما لو صدّقه ، وذلك لا يفيد الرجوع . وإن قلنا بالثاني ، حلّفه طمعاً في أن ينكل فيحلف « 1 » ، فيكون كما لو أقام البيّنة « 2 » .
ولو كذّبه الأصيل وصدّقه ربّ المال ، فالأقوى : أنّه يرجع على الأصيل ؛ لسقوط المطالبة بإقراره ، وإقراره أقوى من البيّنة مع إنكاره ، وهو أظهر قولَي الشافعيّة .
والثاني : أنّه لا يرجع ، ولا ينهض قول ربّ المال حجّةً على الأصيل « 3 » .
ولو أدّى في حضور الأصيل ، قال بعض الشافعيّة : إنّه لا يرجع « 4 » ، كما لو ترك الإشهاد في غيبته « 5 » .
وظاهر مذهب الشافعي : أنّه يرجع « 6 » ؛ لأنّه حال الغيبة مستبدّ بالأمر ، فعليه الاحتياط والتوثيق بالإشهاد ، وإذا كان الأصيل حاضراً ، فهو أولى بالاحتياط ، والتقصير بترك الإشهاد في حضوره مستند إليه « 7 » .
مسألة 550 : إذا توافق الأصيل والضامن على أنّ الضامن أشهد بالأداء
هامش
( 1 ) في « ج ، ر » والمصدر : « ويحلف » .
( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 181 ، روضة الطالبين 3 : 504 .
( 4 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « إنّه يرجع » . وما أثبتناه كما في المصدر .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 181 ، روضة الطالبين 3 : 504 .
( 6 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « أنّه لا يرجع » . وما أثبتناه كما في المصدر .
( 7 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 181 ، روضة الطالبين 3 : 504 .