وكذا « 1 » السَّلَم يصحّ ضمانه عندنا وعند الشافعي « 2 » ؛ لأنّه دَيْنٌ لازمٌ ، فصحّ ضمانه ، كالقرض .
وقال أحمد بن حنبل في إحدى الروايتين : إنّه لا يصحّ ضمانه ؛ لأنّه يؤدّي إلى استيفاء المُسْلَم فيه من غير المُسْلَم إليه ، فلا يجوز ، كالحوالة به « 3 » .
والفرق أنّه في الحوالة يطالب ببدل الحقّ ، وفي الضمان يطالب بنفس الحقّ .
الثالث : ما ليس بلازمٍ ولا يؤول إلى اللزوم ،
كالكتابة عند بعض « 4 » علمائنا .
الرابع : ما ليس بلازمٍ ولكن يؤول إلى اللزوم ،
كمال الجعالة .
مسألة 507 : الأقرب عندي : أنّه يصحّ ضمان مال الكتابة
- وهو إحدى الروايتين عن أحمد ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي في وجهٍ « 5 » ، وخرّجه ابن سريج على ضمان ما لم يجب ووُجد سبب وجوبه « 6 » . وقال بعضهم : إنّه مأخوذ من تجويز ضمان الجُعْل في الجعالة على إحدى الروايتين « 7 » - لأنّه دَيْنٌ على المكاتب ، فصحّ ضمانه ، كسائر الديون عليه وعلى غيره .
هامش
( 1 ) في النسخ الخطّيّة : « كذلك » .
( 2 ) الحاوي الكبير 5 : 390 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 347 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 174 ، المغني 4 : 377 ، الشرح الكبير 4 : 378 .
( 3 ) المغني 4 : 377 ، و 5 : 75 ، الشرح الكبير 4 : 377 - 378 ، و 5 : 88 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 2 : 131 .
( 4 ) الشيخ الطوسي رحمه الله في المبسوط 2 : 325 .
( 5 ) المغني 5 : 75 ، الشرح الكبير 5 : 86 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 2 : 131 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 155 .
( 6 و 7 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 155 .