ذلك ، وحذراً من خروج الملك مستحقّاً .
ولا يجوز لوليّ الطفل أن يبيع إلّا بثمن المثل . وقد تفرض المصلحة في البيع بدون ثمن المثل في بعض جزئيّات الصور ، فليجز حينئذٍ .
مسألة 451 : وأمّا قرض مال الطفل والمجنون فإنّه غير جائز
إلّا مع الضرورة ؛ لما فيه من التغرير والتعريض للإتلاف ، بل إن أمكن الوليّ التجارة به أو شراء عقارٍ له فيه الحظّ ، لم يقرضه ؛ لما فيه من تفويت الحظّ على اليتيم .
وإن لم يمكن ذلك - بأن خاف من إبقائه في يده [ من تلفٍ ] « 1 » أو نهب أو سرقةٍ أو حرقٍ أو غير ذلك من الأسباب المتلفة أو المُنقصة للماليّة ، وكذا إذا أراد الوليّ السفر وخاف من استصحابه معه أو إبقائه في البلد - جاز له إقراضه من ثقة مليء . وإن تمكّن من الارتهان عليه ، وجب ، فإن لم يتّفق الرهن ووجد كفيلًا ، طالَب بالكفيل .
ولو تمكّن من الارتهان عليه فطلب الكفيل وترك الارتهان ، فقد فرّط .
ولو استقرض الوليّ مع الولاية والملاءة ، جاز ؛ نظراً لمصلحة الطفل ، فقد روى العامّة أنّ عمر استقرض مال اليتيم « 2 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه أبو الربيع عن الصادق عليه السلام أنّه سئل عن رجل ولي [ مال ] يتيم فاستقرض منه شيئاً ، فقال : « إنّ عليّ بن الحسين عليهما السلام قد كان يستقرض من مال أيتام كانوا في حجره ، فلا بأس بذلك » « 3 »
هامش
( 1 ) زيادة يقتضيها السياق .
( 2 ) المغني 4 : 319 .
( 3 ) التهذيب 6 : 341 / 953 ، وما بين المعقوفين من المصدر .