العبد بغير إذن مولاه « 1 » .
والمذهب المشهور لهم « 2 » كما ذهبنا إليه من المنع من ذلك أيضاً ؛ لأنّ الحجر تبرّع في حقّه نظراً له ، وذلك يقتضي الردّ حالًّا ومآلًا ، والحجر على العبد لحقّ المولى ، فلا يمتنع الحكم بصحّته بحيث لا يضرّ بالمولى .
مسألة 423 : إذا باع السفيه بعد الحجر عليه وأقبض ، استردّ المتاع من المشتري ،
ولو تلف في يده ، ضمن ؛ لعدوانه بالقبض من غير مَنْ له أهليّة الإقباض .
ولو اشترى وقبض أو استقرض فتلف المال في يده أو أتلفه ، فلا ضمان عليه ، والذي أقبضه ذلك هو المضيّع لماله ، ولوليّه استرداد الثمن إن كان قد أقبضه .
ولا فرق بين أن يكون مَنْ عامله عالماً بحاله أو جاهلًا ؛ إذ كان من حقّه أن يبحث عنه ولا يعامل أحداً إلّا عن بصيرة .
وكما لا يجب الضمان في الحال على السفيه ، لا يجب بعد رشده ورفع الحجر عنه ؛ لأنّه حجرٌ ضُرب لمصلحته ، فأشبه الصبي ، إلّا أنّ الصبي لا يأثم ، والسفيه يأثم ؛ لأنّه مكلّف .
وقال بعض الشافعيّة : إذا أتلف بنفسه ، ضمن بعد رفع الحجر عنه « 3 » ولا بأس به .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 77 ، روضة الطالبين 3 : 418 .
( 2 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 139 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 77 ، روضة الطالبين 3 : 417 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 77 ، روضة الطالبين 3 : 418 .