إنّما يأخذه عوضاً عن ماله ، فلم يختصّ به دون « 1 » الغرماء ، كما لو تلف ماله « 2 » .
ويُمنع عدم وجدانه لعين ماله ، بل وجدها ممتزجةً بغيرها .
والفرق بينه وبين التلف ظاهرٌ ؛ لأنّه نقيضه .
وما يأخذه من غير « 3 » ماله وإن كان عوضاً عن ماله إلّا أنّه يُدخل بواسطته في حقّ المفلس مالًا ، فكان مقدَّماً به على باقي الغرماء .
وإن لم تجز القسمة وطالب « 4 » بالبيع ، فالأقرب أنّه يجاب إلى ذلك ؛ لأنّ بالقسمة لا يصل إلى عين ماله ، وربما كان له غرض في أن لا يأخذ من زيت المشتري شيئاً ، وهو أحد قولي الشافعي .
والثاني : أنّه لا يجاب إليه ؛ لأنّه يصل إلى جميع حقّه بالقسمة ، فهو كجماعةٍ ورثوا زيتاً لا يكون لبعضهم أن يطالب بعضاً بالبيع « 5 » .
والفرق أنّ الورّاث ملكوا الزيت ممزوجاً ، والمفلس كان قد ملك متميّزاً عن ملك البائع ، وكذا البائع ملك متميّزاً عن ملك المفلس ، فافترقا .
ب : أن يمزجه المشتري بأردأ منه .
وللبائع هنا أيضاً الخيار بين الفسخ « 6 » فيرجع في عينه بالكيل أو الوزن - وبه قال الشافعي ومالك « 7 » - لما
هامش
( 1 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « إذن » بدل « دون » . والصحيح ما أثبتناه من المصدر .
( 2 ) المغني 4 : 501 ، الشرح الكبير 4 : 519 - 520 .
( 3 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « عين » بدل « غير » . والظاهر ما أثبتناه .
( 4 ) في الطبعة الحجريّة : « فطالب » .
( 5 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 333 ، الحاوي الكبير 6 : 300 ، حلية العلماء 4 : 513 - 514 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 56 - 57 ، روضة الطالبين 3 : 402 .
( 6 ) كذا قوله : « بين الفسخ » . ولعلّها : « في الفسخ » .
( 7 ) الأُم 3 : 203 ، مختصر المزني : 103 ، الحاوي الكبير 6 : 300 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 333 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 97 ، حلية العلماء 4 : 514 ، الوجيز 1 : 175 ، الوسيط 4 : 31 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 57 ، روضة الطالبين 3 : 402 ، المغني 4 : 501 ، الشرح الكبير 4 : 519 .