تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
وإن لم يقبل التبعيض - كما إذا كان الملتزَم قصارةَ ثوبٍ ، أو رياضة دابّة ، أو « 1 » حمل المستأجر إلى بلدٍ ، ولو نقل إلى بعض الطريق ضاع - فوجهان للشافعي « 2 » . قال الجويني : للمستأجر الفسخ بهذا السبب ، والمضاربة بالأُجرة المبذولة « 3 » . وعلى ما اخترناه نحن يسقط عنّا هذا ، ويقبض الحصّة بعينها ؛ لجواز الاعتياض . ويلزم على قوله إبطال مذهبه من منع جواز الاعتياض في السَّلَم فيما صوّرناه . هذا إذا لم يسلّم المؤجر عيناً إلى المستأجر يستوفي المنفعة الملتزمة منها ، أمّا إذا التزم النقل إلى البلد في ذمّته ثمّ سلّمه دابّةً لينقل بها ، ثمّ أفلس ، فإن قلنا : إنّ الدابّة المسلّمة تتعيّن بالتعيين ، فلا فسخ ، ويقدّم المستأجر بمنفعتها ، كما لو كانت الدابّة معيّنةً في عقد الإجارة . وإن قلنا : لا تتعيّن ، فكما لو لم يسلّم الدابّة ، فيفسخ المستأجر ، ويضارب بمال الإجارة .

تذنيبان :

أ - لو استقرض مالًا ثمّ أفلس وهو باقٍ في يده ، فللمُقرض الرجوعُ إلى عين ماله ،

كالبائع في عين السلعة وإن ملكها المفلس بالشراء - وهو قول الشافعي « 4 » أيضاً - سواء قلنا : إنّ القرض يُملك بالقبض أو بالتصرّف .
هامش
( 1 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « و » بدل « أو » . والظاهر ما أثبتناه . ( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 37 ، روضة الطالبين 3 : 389 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 38 ، روضة الطالبين 3 : 389 .