والثاني : لا ، كسائر أموال السيّد ( 1 ) .
وعلى الأوّل هل تتعلّق بما كسبه بعد الحجر ؟ وجهان للشافعيّة ،
أصحّهما عندهم : أنّها ( 2 ) لا تتعلّق به ولا برقبته ولا بذمّة السيّد ؛ لأنّه دَيْنٌ لزمه
برضا مَنْ له الدَّيْن ، فلا يتعلّق برقبته ، كما لو استقرض بغير إذن السيّد .
وخالف فيه أبو حنيفة .
وأمّا أنّها لا تتعلّق بذمّة السيّد : فلأنّ ما لزم بمعاوضة معقودة ( 3 ) بإذنه
وجب أن تكون متعلّقةً بكسب العبد ، كالنفقة في النكاح ( 4 ) .
مسألة 83 : لو أذن المولى لجاريته في التجارة فَعَلاها ديونٌ ،
لم تتعلّق الديون بأولادها ، سواء وُلدوا قبل الإذن في التجارة أو بعدها ، وبه
قال الشافعي ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : إن وُلدوا بعد الإذن في التجارة ، تعلّق الدَّيْن بهم ،
وإلاّ فلا ( 6 ) .
ولو أتلف السيّد ما في يد المأذون من أموال التجارة ، فعليه ما أتلف
بقدر الدَّيْن .
ولو أنّه قتل المأذون وليس في يده مال ، لم يلزمه قضاء الديون ، إلاّ
أن تكون في مصلحة التجارة .
ولو تصرّف فيما في يد المأذون ببيع أو هبة أو إعتاق ولا دَيْن على
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 557 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 371 ، روضة الطالبين 3 :
228 .
( 2 ) أي الديون .
( 3 ) في العزيز شرح الوجيز : " مقصودة " بدل " معقودة " .
( 4 و 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 371 ، روضة الطالبين 3 : 228 .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 371 .