النظر الثاني : في العهدة .
مسألة 77 : إذا باع المأذون سلعةً وقبض الثمن فظهرت السلعة
مستحقّةً وقد تلف الثمن في يد العبد ، فللمشتري الرجوع ببدله على
السيّد ؛ لأنّ العقد له والعبد نائب عنه وعبارته مستعارة ، فكأنّه البائع
والقابض للثمن ، وهو أحد قولي الشافعيّة . وفي الثاني : يرجع المشتري
على العبد ببدله ؛ لأنّه المباشر للعقد ( 1 ) .
ولهم قولان آخَران :
أحدهما : أنّه لا يرجع على العبد ولا السيّد ؛ لأنّ السيّد بالإذن قد
أعطاه استقلالاً ، فشرط من معامله قصر الطمع عن يده وذمّته ( 2 ) .
والثاني : أنّه إن كان في يد العبد وفاء ، فلا يطالَب السيّد ؛ لحصول
غرض المشتري ، وإلاّ طُولب السيّد ( 3 ) .
وقال ابن سريج : إن كان السيّد قد دفع إليه عين ماله وقال : بِعْها وخُذْ
ثمنها واتّجر فيه ، أو قال : اشتر هذه السلعة وبِعْها واتّجر في ثمنها ، ففَعَل ثمّ
ظهر الاستحقاق وطالَبه المشتري بالثمن ، فله أن يطالب السيّد بقضاء الدَّيْن
عنه ؛ لأنّه أوقعه في هذه الغرامة . وإن اشترى باختياره سلعةً وباعها ثمّ ظهر
الاستحقاق ، فلا ( 4 ) .
مسألة 78 : المأذون له في التجارة إذا اشترى شيئاً للتجارة ، طُولب
هامش
( 1 ) الوسيط 3 : 199 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 369 ، روضة الطالبين 3 : 226 -
227 .
( 2 ) كذا ، وفي العزيز شرح الوجيز : " فشرط من يعامله قصر الطمع على يده وذمّته " .
( 3 ) الوسيط 3 : 199 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 369 ، روضة الطالبين 3 : 227 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 369 ، روضة الطالبين 3 : 227 .