نصيبه من الدَّيْن ، لم يبعد أن يخرج انفكاك نصيبه من الرهن على قولين
بناءً على أنّ أحد الورثة لو أقرّ بالدَّيْن وأنكر الباقون ، هل على المُقرّ أداء
جميع الدَّيْن من حصّته من التركة ؟ .
وعلى هذا البناء فالأصحّ عندهم الانفكاك ؛ لأنّ القول الجديد
للشافعي أنّه لا يلزم أداء جميع الدَّيْن ممّا في يده من التركة ( 1 ) . وهو مذهبنا
أيضاً .
ولأنّ تعلّق الدَّيْن بالتركة - إذا مات الراهن - إن كان كتعلّق الدَّيْن ، فهو
كما لو تعدّد الراهن . وإن كان كتعلّق الأرش بالجاني ، فهو كما لو جنى العبد
المشترك فأدّى أحد الشريكين نصيبه ، ينقطع التعلّق عنه .
مسألة 213 : إذا رهن عيناً عند رجلين ، فنصفها رهنٌ عند كلّ واحد
منهما بدَيْنه ، فإذا قبض أحدهما ، خرجت حصّته من الرهن ؛ لأنّ عقد
الواحد مع اثنين بمنزلة عقدين ، فكأنّه رهن عند كلّ واحد منهما النصف
منفرداً .
ولو رهن اثنان عبداً لهما عند اثنين بألف ، فهنا أربعة عقود ، ويصير
كلّ ربع من العبد رهناً بمائتين وخمسين ، فمتى قضاها مَنْ هي عليه انفكّ
من الرهن ذلك القدر .
وإذا انفكّ نصيب أحد الشريكين بأداء أو إبراء وأراد الذي انفكّ
نصيبه القسمة وكان الرهن من المكيلات والموزونات ، قال الشيخ ( رحمه الله ) :
لم يكن له ذلك ( 2 ) .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 524 ، روضة الطالبين 3 : 348 .
( 2 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 240 .